كي لسترنج

424

بلدان الخلافة الشرقية

في القرون الوسطى ، تعد ناحية من نواحي خراسان البعيدة . وكان إقليم خراسان في أيام العرب ، أي في القرون الوسطى ، ينقسم إلى أربعة أرباع ، نسب كل ربع إلى احدى المدن الأربع الكبرى التي كانت في أوقات مختلفة ، عواصم للإقليم بصورة منفردة أو مجتمعة وهذه المدن هي : نيسابور ، ومرو ، وهراة ، وبلخ . وبعد الفتح الاسلامي الأول ، كانت عاصمتا خراسان في مرو وفي بلخ . الا ان الامراء الطاهريين ، نقلوا دار الامارة إلى ناحية الغرب فجعلوا نيسابور في أيامهم عاصمة الإقليم ، وهي أيضا أكبر مدينة في أقصى الأرباع غربا « 1 » . وفي الفارسية الحديثة يلفظ اسمها : نيشاپور . وهي في العربية : نيسابور . وهو مشتق من نيوشاه‌بور في الفارسية القديمة ، ومعناه : « ( شئ أو عمل أو موضع ) سابور الطيب » . وانما سميت المدينة بذلك ، نسبة إلى الملك سابور الثاني الساساني الذي جدّد بناءها في المئة الرابعة للميلاد ، إذ ان مؤسس نيسابور كان سابور الأول بن أردشير بابكان . وقد سرد البلدانيون العرب في المئة الثالثة ( التاسعة ) ثبتا طويلا بأسماء أكبر المدن في كورة نيسابور التي كانت تضم معظم إقليم قوهستان ، وقد مرّ وصفه . وأهم ما قد يفيدنا به هذا الثبت ، التهجئة القديمة لبعض الأسماء ، وكثير من هذه المواضع لا يمكن تعيينه اليوم « 2 » . وفي صدر العهد الاسلامي ، كان يقال أيضا لنيسابور : أبرشهر ، ومعناه : مدينة الغيم في الفارسية . وبهذه التسمية ظهرت في الدراهم القديمة التي ضربها فيها الخلفاء الأمويون والعباسيون . وسماها المقدسي وغيره باسم ايرانشهر - أي مدينة إيران - أيضا . ولكن هذا الاسم ربما لم يكن غير اسم رسمي ولقب شرف

--> ( 1 ) الاصطخري 253 و 254 ؛ ابن حوقل 308 و 309 و 310 ؛ المقدسي 295 ؛ المستوفى 185 . ( 2 ) الاصطخري 258 ؛ ابن حوقل 313 ؛ ابن خرداذبه 24 ؛ اليعقوبي 278 ؛ ابن رسته 171 . المقطع الأول من اسم نيشابور ، في الفارسية القديمة : « نيو » أو « نيك » . وهو موجود في الفارسية الحديثة بصورة « نيكو » أي : الطيب . وقد تحول « نى ( سابور ) » العربي في الفارسية الحديثة ، إلى نيشابور ، لان « ب » تلفظ « ب » ( مثلثة ) بالفارسية . أنظر : نلدكه في Sassaniden ص 59 .